الشيخ علي الكوراني العاملي

98

الرد على الفتاوى المتطرفة

لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ « 1 » ، فالأمر الإلهي باتخاذ مصلى من مقام نبيه إبراهيم يُشعر بجواز اتخاذ المصلى عند مقام الأنبياء عليهم السلام وقبورهم المشرفة . ويكون دليلًا على عدم صحة الحديث النبوي الذي رووه ، أو على عدم فهمهم له ! إذ كيف يعقل أن يأمر اللَّه تعالى المسلمين ومن قبلهم من أتباع إبراهيم عليه السلام أن يتخذوا من مقامه الذي أقام فيه مصلى للتبرك ويعبدوا اللَّه تعالى ويدعوه عنده ، وفي نفس الوقت ينهاهم عن الصلاة والدعاء في مقام وارث إبراهيم وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله وعند قبره الشريف ، وكذا في مقام غيره من الأنبياء عليهم السلام وعند قبورهم الشريفة وبقاعهم الطاهرة ؟ ! سادساً : تناقض أتباع ابن تيمية في حكم الصلاة عند القبر ! إذا كانت الصلاة على القبر أو عند القبر جريمة ، فهل الصلاة على قبر ابن باز حلال ؟ ! فقد كتب أحد السلفيين واسمه بندر الشعلان في شبكة الساحة العربية السلفية ، بتاريخ 18 - 05 - 1999 ، سائلًا مستغرباً ، قال : ( كنت في زيارة لمقبرة العدل يوم أمس الاثنين فرأيت مطوعاً يصلي على قبر سماحة الشيخ ابن باز رحمة اللَّه عليه ! في البداية استغربت من الوضع ، ولما اقتربت منه وجدته يصلي عليه صلاة الميت بعد أكثر من ثلاثة أيام من دفنه ، وأنا أعرف أن الرسول صلى اللَّه عليه وسلم نهى عن الصلاة عند القبور . . فما هي

--> ( 1 ) سورة البقرة : 125 .